السيد علي الطباطبائي
285
رياض المسائل
وفي الخبر : لا تسجد على الذهب والفضة ( 1 ) إلى غير ذلك من النصوص الكثيرة ، الآتية إلى . جملة منها الإشارة . ( و ) يستفاد منها أنه ( يجوز ) السجود ( على الأرض وما ينبت منها ما لم يكن مأكولا ) ولا ملبوسا ( بالعادة ) مضافا إلى الاجماع عليه ، بل الضرورة ، فلا إشكال في شئ من أحكام المسألة وإنما الاشكال في الأراضي المستحيلة بالحرق وغيره عن مسمى الأرض كالجص والنورة والخزف . فإن في جواز السجود عليها قولين فالأكثر على الجواز ، بل ربها أشعر عبارة الفاضلين وغيرهما بالاجماع في الخزف ( 2 ) فإن تم ، وإلا فالأحوط ، بل الأظهر المنع ، وفاقا لجمع ، إما لعدم صدق الأرض عليها ، أو للشك ، فإنه كاف في المنع ، لتعارض استصحاب بقاء الأرضية ، مع استصحاب بقاء شغل الذمة فيتساقطان فتبقى . الأوامر عن المعارض سليمة . فتأمل مضافا إلى التصريح به في الرضوي في الآجر ، يعني المطبوخ كما فيه ( 3 ) . نعم في الصحيح : عن الجص توقد عليه بالعذرة وعظام الموقى ، يحصص به المسجد ، أيسجد عليه ؟ فكتب - عليه السلام - يخطه : أن الماء والنار قد طهراه ( 4 ) . وفيه إشعار بالجواز لكنه ليس بظاهر ، ومع ذلك مكاتبة تحتمل التقية . واحترز بقوله : " بالعادة " عما أكل أو لبس نادرا ، أو في مقام الضرورة كالعقاقير التي تجعل في الأدوية من النباتات التي لم يطرد أكلها ولبسها عادة ،
--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ب 12 من أبواب ما يسجد عليه ح 2 ج 3 ص 604 . ( 2 ) المعتبر : كتاب الطهارة في التيمم ج 1 ص 375 ، وتذكرة الفقهاء : كتاب الطهارة في التيمم ج 1 ص 54 س 18 . ( 3 ) فقه الرضا عليه السلام : ب 7 في الصلوات المفروضة ص 113 . ( 4 ) وسائل الشيعة : ب 10 من أبواب ما يسجد عليه ح 1 ج 3 ص 602 .